أمريكا و"إسرائيل" يستجديان النصر وايران تفرض وجودها

أمريكا و
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
عبارات اعتدنا عليها خلال العدوان الصهيوامريكي على غزة ولبنان وايران والعراق واليمن مثل وقوع إصابات طفيفة نتيجة التدافع أثناء محاولة الوصول إلى الملاجيء ومثل صواريخ سقطت في أماكن مفتوحة أو في البحر ونجاح القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ ومنع كارثة كانت محققة لولا يقظة الأمن والاستجابة للتعليمات وهذه المصطلحات المعتادة هى جزء من الحرب النفسية التي تهدف إلى كسر الإرادات وإحباط العزائم وزعزعة الثقة في قدرة الدولة على المجابهة.
في المقابل تجد أن اسرائيل وامريكا يفرضان رقابة مشددة على وسائل الإعلام ويحاولان منع التصوير وإظهار الخسائر البشرية والمادية ومنع والصحافة الأجنبية من نقل الاخبار والصور والفيديوهات واعتقال الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ومحاكمتهم على خلفية النشر وهذا دليل على أن هناك أشياء يريدان اخفائها والتستر عليها حتى لا تتزعزع صورة اسرائيل وامريكا القوية امام العالم وحتى تبقى صورة الوحش الكاسر الذي يخشاه الجميع حاضرة في الأذهان وحتى يبقى الخوف متملكا الكل من قوة اسرائيل وامريكا ومن عصاهما الغليظة التي تضرب بلا هوادة.
كل هذه هو جزء من الحرب النفسية التي تهدف لإضعاف الخصم واحباطه وتيئيسه وكسر إرادته.
امريكا واسرائيل قالتا إنهما قضتا على القوة الدفاعية لإيران وانهما اغتالا قادة الصف الاول والثاني والثالث من القيادة الإيرانية وبالتالي لم تعد هناك قيادة إيرانية كما انهما قضيا على القوة البحرية الإيرانية بأكملها وان ايران لا تملك منصات لإطلاق الصواريخ وان الطائرات الصهيونية والأمريكية تسرح وتمرح في سماء طهران كما تشاء ومتى تشاء وكيف تشاء وانهما قضيا على البرنامج النووي الإيراني تماما ومصانع ومخازن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وأمام هذه الادعاءات الصهيوامريكية الباطلة نجد العكس تماما هو الذي يحدث فايران لا زالت تقصف بكثافة وقوة ودقة تلك الاهداف المحددة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الامريكية في المنطقة وتسيطر على مضيق هرمز وتتحكم في مساراته وحركة التنقل عبره وامريكا اعترفت بإسقاط طائراتها وإصابة بوارجها ومنها بارجتها البحرية الأضخم والأقوى وسحبها من المنطقة واستهداف رداراتها في المنطقة وتضرر سفاراتها وقنصلياتها وقواعدها العسكرية هذا بخلاف الخسائر الاقتصادية التي كبدت الخزانة الأمريكية أكثر من احد عشر مليار دولار في الاسبوع الاول من الحرب الأمريكية على ايران..
واسرائيل التي تتكتم على كل شيء تتسرب الصور والاخبار عن خسائرها المادية والبشرية والاقتصادية والدمار الذي حل بها وهى تستنجد بالإدارة الأمريكية من أجل مدها سريعا بالصواريخ الاعتراضية وبترسانة أسلحة حديثة ومتطورة لمواجهة سلاح ايران وحزب الله الذي يخترق المنظومة الدفاعية لها فيحل بها الدمار والخراب في كل مكان شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسطا حتى أنه طال بيت نتنياهو الذي تم استهدافه وتسويته بالأرض كما تظهر الصور المنتشرة في كل مكان وتم اعتقال الصحفي الهندي الذي سرب هذه الصور تمهيدا لمحاكمته كما تم اعتقال صحفي تركي لنشر صور الدمار والخراب داخل الأراضي المحتلة.
اذا نحن أمام معركة شرسة تأخذ أشكالا عديدة من المواجهة ويبدو أن تقديرات امريكا واسرائيل لقوة ايران وحزب الله لم تكن دقيقة وواقعية وهذا باعترافهما لذلك فوجئا بحجم الرد وحجم الخسائر التي تكبداها وحالة الصمود الأسطورية للشعب الإيراني العظيم ولجيشه ولحرسه الثوري في مجابهة أعتى قوة على وجه الارض وقدرة فائقة على الرد واستعداد كامل لمعركة طويلة بدأتها امريكا واسرائيل ولن يستطيعا انهائها في الوقت الذي يشاؤون فكل محاولات امريكا واسرائيل لإنهاء حربهما على ايران باءت بالفشل حتى الآن لأن إيران ليست تلك الدولة الضعيفة التي يملى عليها ولا هى الدولة التي يمكن إثارة الفوضى داخلها لأن الشعب الإيراني هو ابن ثورة عظيمة ولن يقبل مناصرة الاعداء على حساب حريته وأمنه واستقراره. ايران ستفرض شروطها على الجميع قبل أن تجلس على طاولة المفاوضات وهذا دليل على القوة والثقة والقدرة على الصمود والمواجهة ومهما حاولت امريكا واسرائيل استجداء النصر وشحذه وضيق ترامب من عدم الحديث عن النصر المزعوم الذي حققه على ايران ستبقى الحقيقة ساطعة وواضحة وضوح الشمس أن الحق سيزهق الباطل وان القوة والإرادة والعزيمة تصنع المستحيل وتوصل إلى النصر المبين رغما عن أنف الاعداء.

التعليقات : 0

إضافة تعليق